القائمة

هل لتونس مخاوف حول عودة الجهاديين أم انها تحاول الحصول على الدعم الاوروبي

منذ 9 سنوات
مصدر الخبر :

تتابع دول أوروبية -ومنها ألمانيا- باهتمام النقاش الدائر في تونس حول عودة مئات بل وآلاف من مقاتلي تنظيم "داعش" التونسيين إلى بلادهم. فهل لتونس مخاوف مشروعة حيال عودة هؤلاء؟ أم أنها تحاول فقط الحصول على دعم أكبر من أوروبا؟

 

يحتد الجدل في تونس حول موضوع عودة المقاتلين التونسيين في صفوف التنظيمات الإرهابية، في وقت تدق فيه الدولة ناقوس الخطر حول احتمال عودة أعداد متزايدة من مقاتلي داعش إلى البلاد. وبينما ترى فئة من التونسيين أنه ينبغي رفض عودة هؤلاء وحرمانهم من الجنسية لما يشكلونه من خطر على أمن البلاد، ترى فئة أخرى الحل في العمل على إدماجهم مجددا في مجتمعهم الأم بعد أن يقضوا فترة عقوبتهم السجنية بسبب نشاطهم الإرهابي.

فهل تشكل عودة هؤلاء الجهاديين بالفعل خطرا كبيرا على أمن تونس أم أن الأخيرة تسعى من خلاله إلى التفاوض للحصول على دعم خارجي أكبر؟ وكيف ينظر الألمان للمخاطر التي تطرحها عودة الجهاديين إلى تونس؟

صراعات سياسية

الجدل في تونس حول ها الموضوع يعكس أيضا الصراعات الموجودة بين تيارات سياسية في البلاد، وشكل مناسبة لتبادل الاتهامات بينها فقد جدد نواب في البرلمان التونسي اتهام حركة النهضة بالمسؤولية عن "تسفير" الجهاديين إلى سوريا عندما قادت حكومة "الترويكا" التي سيرت تونس من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014، وهو اتهام تنفيه الحركة باستمرار.

وقال رئيس الحركة، راشد الغنوشي في تصريح صحفي يوم الأحد "اللحم إذا بار (فسد)، فعَليْه بأهله. نحن لا نستطيع أن نفرض على الدول الأخرى (الجهاديين) التونسيين". وقوبلت هذه التصريحات بانتقادات حادة من أغلب الأحزاب السياسية ومنها حزبا  "نداء تونس" و"آفاق" شريكا حركة النهضة في الائتلاف الحكومي، فقد علق سفيان طوبال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب نداء تونس على تصريح الغنوشي بالقول: "الإصبع إن تعفّن فإن القص (البتر) أولى به"، وفق ما نقلته عنه وسائل اعلام محلية.

أما حزب "آفاق" فأعلن في بيان له يوم الإثنين أنه "يرفض رفضا قاطعا أي اتفاقات معلنة كانت أو سرية، خارجية أو داخلية، لتنظيم عودة الإرهابيين، إذ أن هذا الملف هو ملف أمن قومي بالغ الخطورة ولا مجال فيه للتفاوض أو المقايضة تحت أي ضغط أو غطاء دوليين".

هذا الجدل يحظى بمتابعة في ألمانيا بسبب هجوم برلين الإرهابي الذي تورط فيه تونسي. وهو الهجوم الذي سلط الضوء مجددا على موضوع ترحيل المهاجرين المغاربيين المرفوضة طلبات لجوئهم، وأدى ببعض الأصوات داخل ألمانيا إلى المطالبة بتسريع ترحيل من يتورطون في أعمال إجرامية وإرهابية على الخصوص.


اترك تعليقا من خلال حسابك على فيس بوك