القائمة

هل الهدنة في سورية ستمهد لتسوية دائمة ؟ استاذ العلاقات الدولية ادموند غريب يجيب على ذلك

منذ 9 سنوات
مصدر الخبر :

بعد قرار واشنطن طرد دبلوماسيين روس وعدم رد موسكو بالمثل، كيف ستكون علاقات البلدين في ظل إدارة ترامب؟ وهل ستصمد الهدنة في سوريا وتمهد لتسوية شاملة ودائمة؟ على ذلك يجيب أستاذ العلاقات الدولية ادموند غريب.

 

لا تزال تبعات وأصداء فرض الولايات المتحدة عقوبات على روسيا رداً على "المضايقات العدوانية للمسؤولين الأمريكيين والعمليات الإلكترونية التي قامت بها الحكومة الروسية واستهدفت الانتخابات الأمريكية" حسب بيان للبيت الأبيض، تتفاعل حتى اللحظة. فقد تناقلت وسائل إعلامية روسية تصريحات نسبتها لوزير الخارجية سيرغي لافروف بعزم موسكو طرد 35 دبلوماسيا أمريكيا من أراضيها. وتوعد لافرورف واشنطن بأن بلاده لن تدع العقوبات تمر دون رد وأن مزاعم تدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية لا أساس لها من الصحة. وهذا ما أكدته أيضا السفارة الروسية في واشنطن بوصفها العقوبات الجديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية ضد الدبلوماسيين الروس وأفراد أسرهم، بأنها "تقويض للعلاقات الثنائية بين البلدين"، وأنها لن تبق "بدون رد". غير أن الرئيس، فلاديمير بوتين، خفف من غلو تصريحات وزير خارجيته وقال "إننا لن نخلق مشاكل للدبلوماسيين الأمريكيين، ولن نطرد أيّ دبلوماسي". ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية اليوم الجمعة عنه القول: "إن موسكو تحتفظ لنفسها بحق الرد على العقوبات بالنظر الى سياسة ترامب". 

لمناقشة آخر التطورات المرتبطة بهذا الملف والتعريج على اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في سوريا، أجرت DW عربية الحوار التالي مع الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية:

كيف تقرأ الرد الروسي على إجراءات أوباما، وخصوصاً أن وزير الخارجية قد توعد واشنطن بالرد ومن ثم عاد بوتين وقال إنه لن يطرد أي دبلوماسي أمريكي؟

من الواضح أن القيادة الروسية قررت تبني سياسة احتواء القرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس أوباما بطرد دبلوماسيين روس وفرض عقوبات على أفراد ومؤسسات روسية يُقال إن لها علاقة بالأجهزة الاستخباراتية الروسية، التي اخترقت أجهزة حواسيب "اللجنة الوطنية الديمقراطية"، هذا بالإضافة إلى اتهامات أخرى.

برده بعدم طرد دبلوماسيين أمريكيين، يبعث الرئيس بوتين برسالة حسن نية للرئيس المنتخب، دونالد ترامب. كما أنه بهذا الرد يحاول بوتين معرفة واختبار مواقف ترامب بعد وصوله للبيت الأبيض، وذلك قبل أن يقوم بأي إجراء مضاد.

من جانبي، أعتقد أن الرد الروسي كان ذكياً في محاولة لقطع الطريق على محاولات تعتبرها موسكو استفزازية من قبل بعض القوى السياسية الأمريكية التي لا ترغب في تحسن العلاقة بين روسيا وأمريكا بعد وصول ترامب لسدة الرئاسة. لا ننسى أن ترامب كان قد قال إنه يرغب بتعزيز العلاقات مع الروس وبالتعاون معها ضد الإرهاب وفي الحفاظ على الأمن والاستقرار العالميين. ومن هنا جاءت تغريدة ترامب بالأمس بأنه آن الأوان لنا، كولايات متحدة، أن نتحرك باتجاه أمور أكبر وأهم وبالتالي نضع هذه المسألة جانباً.


اترك تعليقا من خلال حسابك على فيس بوك