
ست وزارات دمجت مع بعضها البعض في الحكومة السورية الجديدة، فيما كان يفترض أن يكون العدد أكبر من ذلك كثير، سعياً نحو حكومة مصغرة تكون نواة عملية تغيير واسعة داخل مؤسسات الدولة لمواكبة تداعيات الأزمة وأخطارها الكثيرة.
لكن هذا الدمج المحدود واجهه البعض بانتقادات ومطالبات بالدراسة والتأني، والسؤال ما حجم العمل في الوزارات المدمجة؟ ثم هل الدمج يعني إحداث تغيير في تركيبة الموظفين والإدارات سريعاً؟.
دون شك عندما تنتهي الأزمة وتبدأ مرحلة إعادة الإعمار لا يمكن تصور وزارتين هامتين كالأشغال العامة والاسكان في وزارة واحدة، ولا يمكن تخيل إلا أن يكون للبيئة وزارة مستقلة وليس وزارة دولة، كذلك الأمر بالنسبة للشؤون الاجتماعية والعمل، إنما في الأزمة يجب أن يتم الاتجاه نحو تخفيف الحلقات المؤسساتية بما يساعد مؤسسات الدولة على النهوض بوظائفها بأقل انفاق ممكن. ووفق المعلومات التي أكدها مصدر خاص فقد كان تفكير جدي بدمج مؤقت لوزارتي الثقافة والإعلام، وهذه خطوة كان يمكن أن تكون مؤثرة وذات رسالة واضحة.
ورغم الدمج المحدود، فإن العين ستكون على التالي في أجندة الحكومة السورية الجديدة لجهة رؤيتها وخطتها لسبل تفعيل العمل المؤسساتي ومعالجة مشكلة العمالة الفائضة وتلك التي لا عمل لها بعد تدمير وتخريب مؤسساتها وشركاتها، وهذا بغض النظر عن طبيعة الدمج الذي قد يحدث، فالدمج الثابت يجب أن يدرس بعناية فائقة وبيان ما إذا كان يحقق الجدوى الاقتصادية والإدارية أم لا، والدمج المؤقت فالمهم فيه أن يحقق وظيفته المرحلية مع المحافظة على بنيته الإدارية والوظيفية لحين دخول مشروع إصلاح مؤسسات الدولة والقطاع العام مرحلة التنفيذ الفعلي الحقيقي.