
المهمة 119 هى العملية التى قد تكون الأغرب فيما سمعت عن عمليات الولايات المتحدة الأمريكية فى الفضاء والغريب فيها هدفها حيث قررت الولايات المتحدة تفجير القمر بالقنابل النووية نعم كما رأت عينك تفجير القمر ولكن لماذا قررت هذا القرار الغريب وما الذى دفعها لإلغاء العملية 119 اليكم القصة الكاملة
تعود القصة إلى الحرب الباردة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية التى أفرزت للعالم قوتين عظمتين ألا وهما الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الأتحادية وكان كل منهما يسعى للسيطرة على العالم عن طريق إثبات تفوقه التقنى والعلمى وخاصة فى المجالات الحديثة آنذاك مثل الفضاء والطاقة النووية
وبالفعل بدأ التحدى فى مجال الطاقة الذرية والنووية حينما فجرت امريكا قنبلتين ذريتيين فى ناجازاكى وهيروشيما الأمر الذى لم يمر على الروس مرور الكرام حيث ردت روسيا بتفجير قنبلة هيدروجينية تفوق قدرة القنبلة الأمريكية 10 مرات
وفى مجال الفضاء تفوقت روسيا على الولايات المتحدة حين أطلقت أول قمرا صناعيا إلى الفضاء الأمر الذى دعا الولايات المتحدة إلى إطلاق برنامج أبولو الذى توج حسب زعمهم بهبوط أول إنسان على سطح القمر ليكون ردا رادعا لإهانة روسيا للولايات المتحدة بإطلاق صاروخ الفضاء الأول وبعد ذلك رغبت الولايات المتحدة فى حسم الصراع لصالحها نهائيا فكان اقتراح سلاح الجو الأمريكى بتنفيذ العملية السرية 119 .
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل فوجىء الأمريكان بعملية مشابهه للروس حيث قاموا بقذف القمر بمركبة فضاء غير مأهولة برواد فضاء تسمى "لونا 2 " كخطوة تجريبية للقذف الأكبر بالقنابل الهيدروجينية كما قدفتها بمركبة فضاء أخرى " تدعى لونا 3 " وسط ذهول الأمريكان
فى هذه اللحظة برزت مخاوف الأمريكان من أن يلقنهم الروس الهزبمة الثالثة فضائيا فهرعت القوى الأمريكية للتفاوض مع الروس على وقف النشاطات العسكرية فى الفضاء وخاصة إدراكهم أن الروس كان بمقدورهم تحميل أى من المركبتين بصواريخ تحمل قنابل هيدروجينية
ويبدو أن الطرفين توصلا إلى اتفاق على أن يكون التحدى الفضائى قاصرا على النشاطات المدنية السلمية دون الحربية وكان هذا الأتفاق فى عام 1967 وبعد عامين من االأتفاق نجحت أمريكا فى الهبوط على القمر " مشروع أبوللو " عام 1969