
اتهمت أنقرة قوات "التحالف" الدولي بتقديم الدعم لتنظيم "الدولة" وميليشيا "الوحدات" الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، بينما اعتبرت أن مسألة مدينة الباب شمال سوريا "تمس أمن تركيا القومي".
"التحالف" الدولي يقدم الدعم لتنظيم "الدولة"
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده متمسكة بإنشاء منطقة آمنة بشمال سوريا قرب حدود بلاده الجنوبية.
"أردوغان" و في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة مع نظيره الغيني أشار إلى أن "التحالف الدولي كان يقول سنواصل محاربة تنظيم "الدولة" إلى النهاية، وحتى كانوا يوجهون الاتهام إلى تركيا بدعم التنظيم، والآن جميعهم تلاشوا عن الأنظار بل على العكس فهم يدعمون التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "الدولة" وميليشيا "الوحدات" الكردية.
فيتو تركي على مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في لقاء الاستانة
وتطرق أردوغان إلى استئناف المفاوضات بين الأطراف السورية، مشيراً إلى أن مفاوضات جنيف، التي جرت العام الحالي برعاية الأمم المتحدة "فشلت"، مشدداً على أنه لن يرحب بمباحثات (العاصمة الكازاخستانية) أستانة إذا تمت دعوة المنظمات الإرهابية إليها"، في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.
وأضاف أن "مباحثات أستانة حول سوريا ستنعقد على مستوى وزراء الخارجية، معرباً عن أمله بمشاركة السعودية وقطر فيها".
وشدد الرئيس التركي على مواصلة محاربة تنظيم "الدولة" بكل حزم "إن توفر الدعم لنا أو لم يتوفر ولن نتراجع عن المضي قدماً في هذا الطريق"، مشيراً إلى محاصرة التنظيم في مدينة الباب من الجهات الأربعة.
مدينة الباب أمن تركي قومي!
من جانبه، رأى نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة، نعمان قورتولموش، أن مسألة مدينة الباب تمس أمن تركيا القومي.
وقال قورتولموش في بيان له: "لو لم تقدم أي جهة دعماً لتركيا فإنها (تركيا) قادرة بقواها الوطنية تنفيذ عملية مدينة الباب لطرد تنظيم "الدولة" منها، لأن الأمر يرتبط بأمننا القومي".
وأضاف "حتماً العملية ليست سهلة، وجميعنا متفق حول هذا، غير أننا سننجزها مع الشعب، ولن ننسى أبدًا أن عملية مدينة الباب جزء من أمن تركيا القومي".
ولفت قورتولموش إلى أن بلاده تزود جميع الأطراف بمعلومات عن سير العملية.
وأشار إلى وجود مباحثات حثيثة لحكومة بلاده حول إخراج عناصر "وحدات الحماية" الكردية من مدينة منبج شمال سوريا.
وأوضح أنه حسب المتفق عليه سابقًا مع الولايات المتحدة فإن عناصر "التنظيم الإرهابي" سينتقلون إلى شرقي نهر الفرات.
وفيما يتعلق بمشاهد فيديو، تحدثت عن إعدام عناصر تنظيم "الدولة" لجنديين تركيين حرقًا، قال قورتولموش: "لا توجد لدينا معلومات مؤكدة من وزارة الدفاع التركية أو القوات المسلحة".
وأردف: "لو كنّا متأكدين من صحة تلك الادعاءات لكنا أعلنا عنها، ولكن حتى ولو كانت تلك المشاهد حقيقية أم لا، إلى ماذا يهدف إليه (داعش) من تلك المشاهد؟ يريد ترويع الشعب، والرمي به إلى اليأس، وإيصالهم إلى مرحلة يخافون فيها من بعضهم".
يذكر أن فصائل الجيش السوري الحر أطلقت فجر 24 آب الماضي، عملية "درع الفرات" بدعم من الجيش التركي، ونجحت العملية في تطهير جرابلس والمنطقة الحدودية المحيطة بها من تنظيم "الدولة".