
تعريف قلة الحيوانات المنوية هو وضع يحتوي فيه السائل المنوي على اقل من 20 مليون حيوان منوي في كل مليلتر مكعب. وعندما يكون عدد الحيوانات المنوية قليل، فان ذلك يقلل من احتمال حصول اخصاب البويضة والحمل بعد النكاح. مع ذلك، هناك الكثير من الرجال الذين لديهم كمية قليلة من الحيوانات المنوية، وبالرغم من ذلك فانهم قادرون على الانجاب.
في حال تمت معرفة سبب قلة عدد الحيوانات المنوية، سيكون بالامكان زيادة عددها وحل المشكلة. في بعض الحالات، يضطر الزوجان للخضوع لعلاجات زيادة الخصوبة من اجل زيادة احتمالات حصول الحمل، والبعض الاخر يصل لمرحلة يضطر معها لاجراء عملية تخصيب مخبرية (طفل الانابيب).
بشكل عام، يكمن العرض الوحيد الذي يدل على نقص كمية الحيوانات المنوية في صعوبة حدوث الحمل. لكن، في بعض الحالات يكون نقص الحيوانات المنوية ناتجا عن اسباب هورمونية، وعندها تكون هناك علامات عامة تدل على المرض، مثل:
لذلك، في كل حالة يواجه خلالها الزوجان صعوبة بحدوث الحمل طوال سنة واحدة او اكثر، او تظهر فيها احدى العلامات المذكورة اعلاه، يجب عليهم التوجه لتلقي الاستشارة الطبية.
تعتبر عملية انتاج الحيوانات المنوية عملية معقدة تبدا من الوطاء (Hypothalamus) ومن الغدة النخامية، اللتين تفرزان الهورمونات المحفزة لانتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين. ومن ثم يتم ضخ الخلايا المنوية من الخصيتين عبر القناة المنوية الى غدة البروستاتا التي تفرز السائل المنوي. خلال عملية القذف، يتم افراز السائل المنوي الذي يحتوي على الحيوانات المنوية الى خارج الجسم عبر قناة البول الموجودة في القضيب (العضو الذكري).
في حالة حدوث خلل في اي مرحلة من المراحل المبينة اعلاه قد يؤدي ذلك الى مشكلة بانتاج الحيوانات المنوية وانخفاض عددها. في كثير من الحالات، لا يكون سبب نقص الحيوانات المنوية معروفا، لكن في بعض الحالات الاخرى، يكون السبب:
بالاضافة الى ذلك، قد ينجم فقد النطف عن الاصابة بالداء الزلاقي (السيلياك)، السرطانات على انواعها، انسداد ميكانيكي في القنوات المنوية، بعض انواع الادوية، التعرض لمواد كيميائية، المعادن الثقيلة، الاشعاع، ركوب الدراجات الهوائية لفترات طويلة وارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في منطقة الخصيتين. كل هذه الامور قد تكون اسباب واردة لانخفاض عدد الحيوانات المنوية.
كذلك، من الممكن ان يكون اسلوب الحياة الخاطئ، الذي يتضمن شرب الكحول بكميات كبيرة، تعاطي مختلف انواع المخدرات والمنشطات (خصوصا استرويدات (Steroid) – وهي هورمونات صناعية لتنشيط العضلات)، التدخين، التوتر والضغط النفسي المتواصل، نقص الفيتامينات، وزيادة الوزن الكبيرة، اسبابا تؤدي لنقص الحيوانات المنوية.
المضاعفات الاساسية لنقص او انعدام الحيوانات المنوية، هي مضاعفات نفسية بالاساس، ناتجة عن الضغط وانعدام الراحة النفسية التي يسببهما نقص الخصوبة.
بالامكان اجراء عملية عد الحيوانات المنوية في مليليتر من السائل المنوي بواسطة المجهر. وقد يقوم بهذه العملية انسان او كمبيوتر. وحتى لو تم التاكد من قلة عدد الحيوانات المنوية فعلا، تبقى الحاجة للتاكد ان هذا الامر هو السبب بمشكلة الخصوبة، ولذلك تكون هنالك حاجة لنفي الاسباب الاخرى عبر فحص يجرى للرجل الذي يعاني من نقص الحيوانات المنوية ولزوجته ايضا. فحتى في الحالات التي يكون فيها نقص فعلي بعدد الحيوانات المنوية، تكون هنالك عناصر اخرى في الحيوانات المنوية قد تؤثر على احتمالات حدوث الحمل، ويجب تشخيصها. لذلك، وبعد اجراء فحص عدد الحيوانات المنوية في كل مليلتر من السائل المنوي، من المتبع فحص صفات الحيوانات المنوية نفسها من حيث الشكل الخارجي، وكذلك قدرتها على الحركة.
تشمل الفحوص الدقيقة الاخرى التي يجريها الطبيب لتشخيص الاضطرابات:
على الرغم من كثرة الفحوص المستخدمة اليوم من اجل تشخيص سبب نقص الحيوانات المنوية، الا ان بعض الحالات تبقى بدون اجابة وبدون معرفة السبب.
علاج قلة الحيوانات المنوية يتعلق بالمسبب الاساسي للنقص بعدد الحيوانات المنوية، بحيث:
لم تثبت علميا جدوى العلاجات بواسطة الفيتامينات والاضافات الغذائية، ما عدا في الحالات التي يكون السبب فيها هو نقص باحد هذه المواد عينيا. هنالك بعض التوصيات في الطب المكمل بتناول فيتامين C، فيتامين E، فيتامين B12، الزنك، السيلينيوم والجينسينغ.