
قالت صحيفة الوطن، الناطقة باسم النظام، إن الكثير من الأطباء لا يتقيدون بالتسعيرة الموضوعة من وزارة الصحة والحجة في ذلك أنها لا تغطي حتى المواد الأولية التي يستخدمها الطبيب، مضيفين إن بعض الأطباء تصل فواتيرهم لقلع الضرس بعمل جراحي إلى 20 ألف ليرة على حين التسعيرة لا تتجاوز 3 آلاف.
ونقلت عن أحد المواطنين قوله إنه دفع نحو 60 ألف ليرة لقلع ضرسين بحجة أن الطبيب أجرى له عملية جراحية ومن ثم فإنها مكلفة مشيراً إلى أن لديه ولدين يعانيان من وجع في أضراسهما لكن ليس لديه القدرة على معالجتهما نتيجة التسعيرة التي يضعها أطباء الأسنان.
وأكد مواطن آخر أن أحد الأطباء ركب له تيجاناً باعتبار أن أضراسه لم تعد صالحة للاستخدام بأسعار تجاوزت 500 ألف ليرة إلا أن الطبيب الذي ذهب إليه يعد من الأطباء ذوي الأسعار الرخيصة في هذا المجال.
واعتبر مواطن آخر أن أطباء الأسنان دائماً يتذرعون بغلاء المواد وهم يريدون أن يعوضوا ذلك بأسعارهم المرتفعة وغير المقبولة على المواطنين وكأن المواطن هو حصالة لكل من يعاني من غلاء المواد الأولية أو المستوردة مشيراً إلى أن هناك الكثير من الناس لا يستطيعون الذهاب إلى طبيب الأسنان نتيجة الغلاء وعدم قدرتهم على تحمل التكاليف.
وأشار مواطن آخر إلى أن بعض الأطباء يستخدمون مواد كالحشوة غير الجيدة ما يدفع المريض إلى مراجعة الطبيب أكثر من مرة للعلاج موضحاً أن الطبيب يتحجج دائماً أن المواد التي تأتي إلى داخل البلاد غير جيدة وهو ليس له دخل في ذلك.
ونقلت الصحيفة عن نائب نقيب أطباء الأسنان وعضو برلمان بشار الأسد، صفوان قربي، قوله إن بعض الأطباء في مناطق راقية كأبو رمانة والمالكي وغيرهما من هذه المناطق يأخذون أجوراً مرتفعة كثيراً معتبرا أن هؤلاء يخالفون التسعيرة النظامية الصادرة عن وزارة الصحة.
وقال قربي إن الأطباء الذين يخالفون التسعيرة هم قلة ولا يمكن تعميمها على جميع الأطباء البالغ عددهم 10 آلاف طبيب مشيراً إلى غلاء المواد الأولية ولاسيما أنها مستوردة ومن ثم فإن هناك خللاً ما بين أسعار المواد والتسعيرة التي تصدرها وزارة الصحة.